محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
157
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
رسها ، واشتملت بجلبابها ( 1 ) وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه ( 2 ) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثم أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ، وارتج المجلس ثم أمهلت هنية ( 3 ) حتى إذا سكن نشيج القوم ، وهذأت فورتهم ( 4 ) افتتحت كلامها بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله صلى الله عليه ( 5 ) ثم قالت :
--> ( 1 ) لاثت الخمار تلوثه لوثا - على زقة قالت وبابه - أدارته ، والجلباب : الثوب الواسع . اللسان . ( 2 ) ومثله في الرواية الأولى من رواية أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر ، في كتاب بلاغات النساء غير أن فيها : " ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا . . . " . واللمة - بضم اللام من اللمم - : الصاحب والأصحاب . والمونس للجمع والواحد . وذكره ابن الأثير في مادة : " لمه " من كتاب النهاية قال : في حديث فاطمة : " إنها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته " أي في جماعة من نسائها . والحفدة - بالتحريك - : الأعوان الخرم مشيتها مشية رسول الله : ما تنقص عنها . ( 3 ) والحشد - بفتح أوله وسكون الشين ، وقد يحرك - : الجماعة . ونيطت : ضربت وعلقت . والملاءة - بالضم والمد - الريطة والإزار . والربطة - بالفتح - : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين . وأنت - على زنة فرت وبابه - : تأوهت . بمعنى هنيهة ، تصغير هنة ، وهذا القياس في التصغير . اللسان . هو . ( 4 ) وافتتاحها صلوات الله عليها كلامها بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على أبيها صلوات الله عليه ، مذكور في غير واحد من مصادر الكلام منها كتاب بلاغات النساء لابن طيفور المتوفى عام : ( 280 ) . ومنها كتاب الاحتجاج - للطبرسي من أعلام القرن ( 6 ) . ومنها كتاب السقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري البغدادي المتوفى ( 323 ) . ومنها سيرة أم الأئمة فاطمة سلام الله عليها من كتاب كشف الغمة - نقلا عن كتاب السقيفة - : ج 2 ص 480 .